شبكات الحاسوب Computer Networks

اجيال الاتصالات اللاسلكية – 1


أجيال الاتصالات اللاسلكية

بناءاً على طلب من أحد الاخوة المتابعين سنقوم اليوم بالحديث بشكل مختصر عن مراحل تطور أنظمة الاتصالات اللاسلكية واجيالها المتعددة ابتداءاً من الجيل (صفر) وحتى الجيل الحالي (الخامس) واعتذر من مختصي الاتصالات ان تجاوزت على اختصاصهم الدقيق واعتذر ايضاً عن أي خطأ غير مقصود في السرد العلمي لأنه ليس تخصصي بشكل عام ولكن حب الاطلاع والفضول جعلني ابحث في هذا المجال واكتب عنه فتابعوا معنا:

تعتبر الاتصالات اللاسلكية النقالة احد اهم تقنيات الاتصالات الحديثة وتعتبر الهواتف النقالة الان الأداة الأكثر فعالية في عالم الاتصالات اللاسلكية النقالة وهي ستكون محور حديثنا اليوم عن أجيال الاتصالات اللاسلكية. رغم ظهور العديد من تقنيات الاتصالات النقالة والتي لا تزال في طور التطوير والتحسين مثل (FDMA, CDMA, TDMA, … etc.) الان ان التحدي الأكبر يمكن في اختيار التقنية المناسبة للتطبيقات المناسبة وحسب حاجات المستخدمين المتغيرة والمتنامية باستمرار لتحقيق افضل أداء. قابلية التنقل (mobility) هي من اهم محركات ومنشطات البحث في هذا المجال لأن لها التأثير الأكبر على أداء بروتوكولات الاتصالات وما يتعلق بإرضاء رغبات المستخدمين وطموحهم نحو حرية أكبر في الحركة مع استمرار وجود التغطية اللاسلكية ولذا نرى ان كل جيل جديد يظهر يحرص دوماً على منح المستخدمين قابليات حركة وتنقل أكثر لضمان المقبولية من المستخدمين. الان سنتحدث بشكل مختصر عن أجيال الاتصالات النقالة اللاسلكية وكما في ادناه:

الجيل صفر: وهو جيل الاتصالات للأجهزة قبل ظهور الهواتف النقالة وكانت تسمى تقنية الاتصال الراديوية حيث كانت توجد في بعض السيارات قبل ظهور الهواتف الخلوية الموجودة حالياً وكان الاتصال ممكناً بالصوت فقط. كانت الأجهزة الخاصة بالاتصال تثبت في سيارات او مركبات من نوع خاص. التقنيات التي كانت مستخدمة في وقتها هي تقنية انقر لتتحدث (Push To Talk PTT) وتقنية نظام التليفون المتنقل (Mobile Telephone System MTS) وظهر هذا الجيل من الاتصالات لأول مرة في عام 1924 والصورة التالية مثال لأجهزة هذا الجيل:

1

الجيل الأول: وهو جيل الهواتف التناظرية (Analog cell phones) وفيه كانت المكالمات الصوتية يتم تضمينها (modulated) الى ترددات اعلى بحدود ال 150 ميغاهيرتز ويتم ارسالها بين برجي اتصال راديوي بتقنية تسمى الوصول المتعدد القائم على تجزئة التردد (Frequency Division Multiple Access FDMA) وكذلك تقنية (Nordic Mobile Telephone NMT) وتقنية هواتف ال (Advanced Mobile Phone System AMPS) اما المشاكل التي واجهت هواتف ذلك الجيل فهي انعدام الأمنية في الارسال والاستقبال بسبب عدم استخدام تقنيات تشفير وفك تشفير متقدمة وكذلك سوء نوعية الخدمة لأن الاتصالات كانت دوماً عرضة للتشويه والتداخل فيما بينها ومن امثلة الهواتف التي عملت بتلك التقنيات الصور التالية:

2 3 

الجيل الثاني: بداية الهواتف الخلوية الرقمية (Digital Cell Phones) وقد وصلت سرعتها الى 10 كيلو بت في الثانية الواحدة أي انها استغرقت مدة تتراوح بين 31 و41 دقيقة لتنزيل مقطع صوتي (mp3) طوله 3 دقائق واما اختلافات هذا الجيل عما سبقه فهي استخدام الاتصالات الرقمية وتفعيل خدمة الرسائل القصيرة (Short Message Service SMS). المقاييس التي تم اعتمادها في هذا الجيل هي (GSM, CDMA, TDMA). اما فوائد هذا الجيل فهي ان اجهزته اقل استهلاكاً للبطاريات وجودة الصوت أفضل بكثير من سابقه وكذلك تقليل الضوضاء في الاتصال واخيراً تأمين سرية وسلامة البيانات المرسلة والمستقبلة اثناء الاتصال بسبب تفعيل خوارزميات التشفير وفك التشفير الرقمية المتقدمة في أجهزة وبرمجيات هذا الجيل وادناه بعض الأمثلة على هواتف هذا الجيل:

4

الجيل الثالث: لما كان الجيل الثاني قد بني اصلاً للاتصالات الصوتية وبسرعة ارسال بطيئة فأن التغيرات المتسارعة في توقعات واحتياجات المستخدمين دفعت الشركات المطورة لنظم الاتصالات الرقمية الى المسارعة الى تطوير خدماتها وطرح خدمات الجيل الثالث الذي يوفر قابليات ارسال واستقبال بيانات صوتية وغير صوتية عبر نفس الشبكة وفي نفس الوقت حيث يدعم خدمات الانترنت والبريد الالكتروني والفاكس والتجارة الالكترونية وتبادل الصوتيات والفيديو والمؤتمرات الفيديوية ويعتبر الهدف الأكبر لهذا الجيل هو توفير تغطية اكبر وتنمية اسرع لصناعة الهواتف النقالة وبكلفة اقل.

تتراوح سرعة الاتصالات في هذا الجيل بين 144 كيلو بت في الثانية الى 3 ميغا بت في الثانية أي انه يستغرق من 11 ثانية الى دقيقة ونصف في تنزيل مقطع صوتي امتداده (mp3) وطوله 3 دقيقة. يوفر هذا الجيل الخصائص التالية أفضل ما سابقاته:

  • تبادل صوتيات وفيديو أفضل من ذي قبل.
  • سرعات اعلى بكثير وبعدة مرات مما سبق.
  • دعم المؤتمرات الفيديوية.
  • تصفح الانترنت ودعم تقنيات التشفير وبسرعات عالية.
  • مشاهدة قنوات التلفزيون عبر خدمات (TV over IP or IPTV).

الصورة التالية توضح مخطط توضيحي للانتقال بين الأجيال المختلفة وتقنيات كل جيل وصولاً الى الجيل الثالث:

5

والصورة التالية توضح مجموعة من أجهزة الهواتف النقالة التي تدعم الجيل الثالث:

6

مساوئ كل جيل:

الجيل الأول: جودة الصوت رديئة وعمر البطارية قصير وحجم الجهاز كبير وانعدام الأمنية وتكرار ضياع الاتصال وانقطاعه والتغطية الرديئة والمحدودة وعدم كفاءة الاتصال اثناء الحركة.

الجيل الثاني: لأنه يعمل بتقنية (GSM) والتي تدعم ال (circuit switched) وتعتبر تقنية اتصال موجه فأن الأنظمة الطرفية لطرفي الاتصال تكون محجوزة لبعضها طيلة فترة الاتصال مما يسبب ضياع وعدم كفاءة استخدام عرض النطاق (Band width) والموارد الأخرى وكذلك عدم القدرة على إدارة البيانات الضخمة مثل الفيديو.

الجيل الثالث: يحتاج متطلبات عرض نطاق عالية واجور حجز الترددات عالية ايضاً وبالتالي أجور تشغيلية أكبر.

الى هنا ينتهي الجزء الأول من درسنا هذا لشرح الأجيال الأربعة الأولى من الاتصالات اللاسلكية النقالة وسيكون درسنا القادم ان شاء الله عن الجيل الرابع والخامس ومميزات كل منهما فتابعوا معنا.

2 thoughts on “اجيال الاتصالات اللاسلكية – 1

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s