المقالات

الذكاء والفروق الفردية


الذكاء

تعريف الذكاء :

اختلف علماء النفس في تعريف الذكاء ،ويمكن تصنيف التعريفات التي وضعوها إلى خمسة أنواع :

1 – تعريفات تؤكد على تكيف الفرد مع الظروف التي يعيش فيها ومنها تعريف شترن : بأنه القدرة على التكيف العقلي مع الحياة وظروفها الجديدة .

2 – تعريفات تؤكد على القدرة على التعلم ومنها تعريف جودرد :بأنه القدرة على الاستفادة من الخبرة السابقة في حل المشكلات الجديدة .

3 – تعريفات تؤكد على القدرة على التفكير ومنها تعريف ترمان :بأنه القدرة على التفكير المجرد.

4 – تعريفات أكثر شمولا ،وتجمع مجموعة من الوظائف العقلية التي يتسم بها السلوك الذكي ، ومنها تعريف وكسلر :بأنه القدرة الكلية لدى الفرد على التصرف الهادف ،والتفكير المنطقي، والتعامل المجدي مع البيئة . وكذلك تعريف ستودارد : الذكاء هو القدرة على القيام بأوجه من النشاط تتميز بما يأتي : الصعوبة – التعقد  – التجربة  – الاقتصاد  – الاندفاع نحو هدف  – القيمة الاجتماعية  – ظهور الابتكارات ،والاحتفاظ بهذه الأوجه من النشاط تحت ظروف تتطلب تركيز الجهد ومقاومة العوامل الانفعالية.

5 – تعريفات تحاول حسم الخلاف بتعريف الذكاء تعريفا إجرائيا ،ومنها تعريف بورنج : الذكاء هو ما تقيسه اختبارات الذكء (نجاتي:1423).

القدرة العامة والقدرات الخاصة :

القدرة العامة : هي الذكاء وهو القدرة الكامنة وراء جميع أساليب النشاط .

القدرات الخاصة : هي القدرات الكامنة وراء أساليب معينة من النشاط .

إن ارتفاع درجة القدرة العامة يصحبه القدرة على القيام بقدرات عقلية خاصة متعددة ، كما هو الحال عند الموهوبين ،وكذلك انخفاض القدرة العامة يصحبه انخفاض أو تعطل القدرات الخاصة كما يظهر عند ضعاف العقول .

وتختلف القدرات الخاصة في تشبعها بالعامل العام .

الاستعداد الخاص والقدرة الخاصة :

الاستعداد

القدرة

هو إمكانية نمط معين من أنماط السلوك عند الفرد

هي تنفيذ هذا الاستعداد في مجال النشاط الخارجي

الاستعداد سابق للقدرة

تنشأ عن تفاعل الاستعداد مع النضج والبيئة

 

غالبا ما تكون القدرة مركبة من عدة استعدادات

 

قياس الذكاء :

أول من قام بقياس الذكاء هو بينيه ومساعده سيمون .وقد توصل بينيه إلى فكرة العمر العقلي

  • العمر العقلي هو قدرة الطفل الإجابة عن أسئلة يجيب عنها متوسطوا الذكاء في سن معينة . مثلا : طفل في سن السابعة (عمر زمني) ،يستطيع الإجابة عن أسئلة الأطفال في سن ثمانية سنوات ،فعمره العقلي هو ثمانية سنوات …

و لم يكن العمر العقلي كافيا لقياس الذكاء لأن الطفل الذي كان متأخرا عاما واحدا في سن خمس سنوات – مثلا – كان يتأخر عامين عند العاشرة – لذلك كان لا بد من جعل الفرق النسبي ثابتا .

  • لذلك وضع شترن النسبة العقلية وهي =
  • قام تيرمان بتعديل ما قام به شترن فوضع نسبة الذكاء ،وهي المستخدمة في قياس الذكاء حتى اليوم .

نسبة الذكاء =× 100

ثبوت نسبة الذكاء :

تكون نسبة الذكاء ثابتة عند الفرد طيلة حياته .

و يستثنى من هذه القاعدة ضعاف العقول ،ففي بداية حياتهم لا يكون الفرق بين العمر العقلي والزمني كبيرا ،إلا أنه مع تقدم عمرهم الزمني يصبح الفرق أكثر وضوحا وتنخفض درجة نسبة الذكاء .

ويستثنى أيضا العباقرة ،حيث لا يكون الفرق بين العمر العقلي والزمني واضحا في مراحل الطفولة لكنه يتضح فيما بعد ذلك .

 

النمو العقلي

الفئة

توقف نمو الذكاء

المتوسطي الذكاء

16 سنة

دون المتوسط

14 سنة

المتفوقون في قدراتهم العقلية

18 سنة

 

أنواع اختبارات الذكاء :

أنواعها حسب موضوع الاختبار :

1 – اختبارات لفظية :وهي مكونة من اللغة والألفاظ .

2 – اختبارات غير لفظية : وهي لا تستخدم اللغة في غير التفاهم المألوف من أجل شرح طريقة الاختبار .

أنواعها من حيث طريقة إجراء الاختبار .

1 – الاختبارات الفردية : وهي التيلا يمكن إجراؤها على أكثر من فرد واحد في نفس الوقت .

2 – اختبارات جمعية : وهي التي يمكن إجراؤها على مجموعة من الأفراد في نفس الوقت من قبل فاحص واحد .

الفروق الفردية في الذكاء :

إن الذكاء موزع توزيعا اعتداليا بين الناس ،أي أن الغالبية العظمى من الناس يقعون في المستوى المتوسط(68%)،وقليل منهم فيما فوق المتوسط (16%)،ومثلهم فيما دون المتوسط (16%) (حمزة:1992)..

تصنيفات الذكاء :  (دمنهوري:1421)..

المرتبة

نسبة الذكاء

النسبة المئوية لعدد الأفراد

عبقري

ذكي جدا

ذكي (فوق المتوسط )

عادي

دون المتوسط

الحد البيني ضعف عقلي خفيف

ضعف عقلي متوسط

ضعف عقلي شديد

 

140 فأكثر

120 – 140

110 -120

90 – 110

80 -90

70 -80

50 -70

25 -50

أقل من 25

16%

68%

16%

 

دور الوراثة والبيئة في الذكاء :

تحدد الوراثة السقف الأعلى للقدرات ،وتلعب البيئة الدور الفاعل في استغلال طاقات الفرد أو إهمالها .

بعض العوامل البيئية المؤثرة في الذكاء :

1 – الكيماويات :

– إن نقص الأكسجين عند الولادة يؤثر سلبا على القدرات العقلية ،ويؤدي غالبا للتخلف العقلي .

– إن شرب المنبهات (الشاي والقهوة )بجرعات معتدلة يؤدي إلى تنشيط العمليات العقلية حيث أن الكميات المعتدلة من الكافيين تؤثر إيجابيا على المخ .

– إن تعاطي الكحول له أضرار جسيمة على العمليات العقلية .

2 – الغذاء والمرض :

– إن سوء التغذية للجنين تؤدي لضعف الدماغ ضعفا لا يمكن تعويضه في المراحل العمرية التالية لأنه يكون في مرحلة التكوين .

– إن سوء التغذية في السنوات الأولى له دور خطير في ظهور الأمراض العقلية .

– إن 10% من حالات التخلف العقلي ناشئة عن إصابات الولادة .

– إن درجات معظم المصابين بأمراض جسمية تكون أقل من غيرهم في اختبارات الذكاء .

3 – المستوى الاقتصادي والاجتماعي :

هناك ارتباط إيجابي دال بين الذكاء والمستوى الاقتصادي والاجتماعي ومستوى تعليم الأبوين ومهنهم .

4 – الحرمان :

– إن الحرمان من المثيرات الحسية يؤدي لانخفاض مستوى الذكاء خاصة إذا كان في مرحلة ما قبل المدرسة ،وعند أطفال لهم في الأصل استعدادات عالية ،وذلك نظرا لحاجتهم الماسة لتلك المثيرات التي تساعدهم على التعلم .

– إن الحرمان من الحواس له أثر سلبي بدرجة بسيطة جدا على الذكاء .

– إن الحرمان العاطفي وأساليب التنشئة الأسرية الصارمة يؤدي إلى تراجع مستوى الذكاء لدى الطفل بشكل واضح ،والعكس صحيح .

5 – التعليم :

إن بعض الدراسات تشير إلى الأثر الإيجابي للتعليم النظامي على مستوى الذكاء ،وبعضها الآخر يشير إلى أن التعليم النظامي كان محايدا في التأثير على مستوى الذكاء . وهذا يرجع إلى اختلاف أساليب ومقومات التعليم بين المدارس المختلفة ،فإمكانيات المدرسة وأساليب التعليم فيها هي العامل المؤثر في الذكاء .

6 – الأقران :

 كثيرا ما ترتفع نسبة الذكاء عند الطفل أو تنخفض ليصبح في مستوى ذكاء أقرانه والمجموعة التي ينتمي إليها ،ولكن يجب التأكيد على أن هذا العامل ليس حاسما (دمنهوري وآخرون:1421).

ضعاف العقول :

يمكن توزيع ضعاف العقول إلى ثلاث فئات هي :

1-      القابلون للتعليم  ) 50 – 70 )

2-      القابلون للتدريب: ( 25 – 49 )

3-      حالات العزل التي تتطلب الرقابة ( 24 فأقل )

1 – القابلون للتعليم :

–          يسلكون سلوك طفل في الثانية عشرة من عمره .

–          لهم مظهر فيزيقي سليم .

–          قدراتهم اللغوية مناسبة للتواصل

–          لا يستطيعون التعامل مع المجردات

–          يستطيعون إتمام الدراسة في المدارس العادية – في فصول خاصة .

–          غالبا ما يستطيعون الاستقلال وعيش حياة عادية .

2 – القابلون للتدريب :

–          يسلكون سلوك طفل في السادسة من عمره .

–          لديهم تشوهات في المظهر الجسمي واعتلال في الصحة

–          حصيلتهم اللغوية بسيطة جدا ويتحدثون على نحو طفولي

–          يتعلمون  أساسيات القراءة والكتابة

–          يحتاجون لفصول خاصة لتدريبهم

–          يتعلمون  مهارات العناية بالذات وبعض الأعمال المنزلية البسيطة

–          يحتاجون  إلى رقابة طيلة حياتهم

3 –  حالات العزل والحاجة للرعاية :

–          – لا يتجاوزون نضج طفل في الثالثة من عمره .

–          في الغالب يصاحب قصور الذكاء عند هذه الفئة عيوب فيزييقية

–          لا يستطيعون التواصل مع الآخرين إلا بأساليب بدائية .

–          يفتقرون إلى التآزر الحركي ،وحتى لو استطاعوا المشي فإنهم يمشون بصعوبة

–          لا يستطيعون الاستقلال أو الاعتناء بأنفسهم ويحتاجون للرعاية مدى حياتهم .

الموهوبون :

–          متفوقون في السمات العقلية والجسمية والانفعالية والاجتماعية .

–          يتميزون بالتوافق وحسن الخلق .

–          متفوقون في الذاكرة ومدى الانتباه .

–          متفوقون في المفردات اللغوية .

–          متفوقون في التفكير المنطقي والتفكير الناقد .

–          متفوقون في القدرة على التعميم .

–          متفوقون في الحدس العام .

–          يتميزون بالأصالة .

–          يتميزون بالمبادأة .

–          يتميزون باليقظة .

–          يتميزون بروح الدعابة .

الفروق بين الجنسين في الذكاء :

 لا توجد فروق دالة بين الجنسين في مستوى الذكاء العام .

و  في المقابل توجد فروق بين الجنسين في القدرات العقلية الخاصة :

– تتفوق الإناث :في : القدرة اللغوية والذاكرة وسرعة الإدراك والتحصيل الدراسي .

– يتفوق الذكور : في القدرات العددية ،وإدراك المسافات ،والقدرة الميكانيكية (حمزة:1992).

نظرية الذكاءات المتعددة :

للذكاء ثمانية أنواع حسب تقسيم جاردنر في نظريتة :

وقد حدد خاصيتين مشتركتين بين جميع أنواع الذكاء الثمانية :

1 – أنها ليست وراثية فقط بل يمكن اكتسابها وتنميتها .

2 – أنه يمكن تعلمها والتدريب عليها .

أنواع الذكاء :

1- الذكاء اللفظي (اللغوي )

2 – الذكاء المنطقي (الرياضي ).

3 – الذكاء الحسي (الحركي )

4 – الذكاء اتفاعلي (الاجتماعي)

5 – الذكاء الذاتي (الفردي)

6 – الذكاء النغمي (الموسيقي)

7 – الذكاء المكاني (الصوري)

8 – الذكاء الحيوي (البيئي)

الذكاء اللفظي (اللغوي): هو الحساسية للغة المنطوقة والمكتوبة ،والقدرة على تعلم اللغات ،واستخدامها في التعبير عن النفس وعن الأشياء الأخرى . يتسم بهذا الذكاء : الكتاب والشعراء ،والمحامون والخطباء .

الذكاء المنطقي (الرياضي) : هو القدرة على تحليل المشكلات منطقيلا ،وإتمام العمليات الحسابية المعقدة ،والقدرة على التقصي والبحث العلمي ،والتعليل والاستنتاج والتفكير الناقد .

الذكاء الحسي (الحركي ) : هو القدرة على التنسيق والمواءمة بين حركات الجسم من أجل تحقيق أهداف معينة .

الذكاء التفاعلي (الاجتماعي) : هو القدرة على فهم دوافع ورغبات الآخرين ،والقدرة على العمل معهم والتأثير فيهم .

عادة ما يتصف بهذا الذكاء :القادة ،والمعلمون ،والمرشدون ،ومندوبوا المبيعات .

الذكاء الذاتي (الفردي) : هو قدرة الفرد على فهم نفسه ،والتعرف على أحاسيسه ومخاوفه ودوافعه ،ورسم نموذج فعال لشخصيته ،والقدرة على الاستفادة من إمكاناته ومعلوماته في تطوير ذاته .

الذكاء النغمي (الموسيقي) : هو القدرة على أداء وتأليف وتقدير النغمات والنبرات والتمييز بينها وتقليدها .

الذكاء المكاني (التصوري) : هو القدرة على تقدير واستخدام المساحات والفراغات المكانية .

الذكاء الحيوي (البيئي) : هو القدرة على التعايش مع البيئة الطبيعية ،والقدرة على التعرف على الأصناف الطبيعية المختلفة فيها .) (Gardner:1999)

3 thoughts on “الذكاء والفروق الفردية

  1. بنشكرك يا بشمهندس مصطفى على مجهوداتك الجبارة فى مجال العلم والمعرفة نسأل الله السلامة والتوفيق

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s