المقالات · اساسيات الحاسوب ومكوناته

التخصصات الحاسوبية المختلفة


الحاسوب والناس 11 التخصصات الحاسوبية المختلفة

يتساءل الكثيرون عن الفرق بين علوم الحاسبات وهندسة الحاسبات وتقنية الحاسبات وبرمجة الحاسبات وفني الحاسبات وغيرها من تخصصات الحاسبات التي تندرج تحت مسميات اكاديمية وتقنية وفنية متنوعة وللإجابة عن هذه التساؤلات يجب تقسيم الاجابة الى عدة اجزاء:

1-    ما هي المواد التي يتناولها كل قسم ويركز عليها اكثر من غيرها.

2-    ما هي العناوين الوظيفية لكل خريج من هذه التخصصات.

3-    ما هي الواجبات المسندة الى كل خريج من كل اختصاص وعنوان وظيفي.

وفي معرض الجواب سأحاول حسب وجهة نظري القاصرة ومعايشتي للكثير من خريجي هذه التخصصات التطرق الى كل نقطة من النقاط اعلاه:

اولاً: بخصوص المواد التي يتناولها كل قسم فلا يخفى على احد ان خريجي معاهد الحاسبات يكون تركيزهم على الجانب العملي اكثر من النظري حيث ان الدراسة لمدة سنتين لا تكفي للتطرق الى كل الجوانب المتشعبة والمتفرعة لعلوم الحاسوب ولذا ترى اغلبهم يتخصص اما في ادخال البيانات والاستخدام الاولي للبرمجيات او في صيانة الحاسبات وبشكل اولي ايضاً فهم على كل حال فنيون لا يجب ان يعملوا الا تحت اشراف من هم اعلى منهم تسلسلاً اكاديمياً ووظيفياً. واما بخصوص مهندسي الحاسبات فأن عملهم يكون دوماً متداخلاً مع مهندسي السيطرة والنظم والكهرباء والالكترونيك والاتصالات فكل هذه الاقسام تدرس مواد متقاربة وتختلف فقط في التخصص الدقيق وعموماً ينقسم مهندسو الحاسبات لدينا الى ثلاث اقسام رئيسية تتفرع منها عدة فروع فمنهم مهندسو السيطرة والنظم والتحكم الالي ومنهم مهندسو الشبكات والاتصالات ومنهم مهندسو تقنيات المعلومات التي تشمل البرمجة للتطبيقات والبرمجة لمواقع الانترنت وغيرها من تخصصات تكنولوجيا المعلومات المختلفة. واما بخصوص علوم الحاسبات وهندسة البرمجيات فكما هو واضح من الاسم يتخصصون في دراسة كل ما هو مرتبط بالبرمجيات من لغات برمجة وتطبيقات ونظم تشغيل ومترجمات ومشفرات وغيرها الكثير مما يؤدي الى ادارة البرمجيات من تحليل وتصميم وبرمجة وصيانة وتعديل لتطبيقات الشبكات والتطبيقات المستقلة وتدخل ضمن تخصصاتهم الوسائط المتعددة (multimedia) ومعالجة الصور (image processing) وغيرها الكثير مما يرتبط بالبرمجيات الحاسوبية. اما بخصوص تقنيي الحاسوب فترتكز اغلب دروسهم على الجانب العملي ابتداءاً من الدوائر الالكترونية والكهربائية وصولاً الى اللوحات الالكترونية وصيانة واصلاح المكونات المختلفة للحواسيب بمختلف انواعها.

ثانياً فيما يخص العنوان الوظيفي وهنا تسكب العبرات فما اصطلح عليه في العالم كله ان العنوان الوظيفي هو تعبير كلامي عن حقيقة وظيفية وليس مقياساً للمكانة الاجتماعية والمخصصات المالية! كما هو حاصل لدينا ففي كل دول العالم المتطورة لا يتحرج مهندس الحاسبات ان يعمل تحت امرة تقني او فني حاسبات اقدم او اكفأ منه ولا يتحرج المبرمج من العمل مع المهندس في فريق عمل واحد شرط التظافر والتعاضد وليس التنافر والتحاسد والتسقيط للأخر كما هو حاصل لدينا ومن هذا المنطلق يعرف كل منصف ان خريجي كليات الهندسة ممن يشاركون في التصميم والتطوير والعمل بالمعدات الصلبة يطلق عليهم مهندسون واما من يعملون على الجوانب البرمجية والبرمجية فقط ويركزون في دراستهم على الجوانب البرمجية من دورة حياة الحواسيب فهم مبرمجون ومهندسو برمجيات لا علاقة لهم بالهندسة وفنونها وبحورها العميقة وافاق عملها الخاصة ولكن لما كانت القضية مرتبطة بالمال والمنصب والسمعة بين الناس تهافت الجميع الى لقب (مهندس) حتى لو كان لا علاقة له بالهندسة وحتى لو كان فارغاً من كل ما يمت للهندسة بصلة واصبح كل من هب ودب يسعى الى لقب مهندس حتى يكسب لنفسه الاحترام المفقود (عند الاغلبية وليس الكل طبعاً) ويحصل على المخصصات الهندسية والدرجات الوظيفية التي تؤهله الى مناصب معينة والله بصير بما يصنعون. ومما اصطلح عليه ان يسمى خريج الكلية التقنية ب(تقني) وليس مهندس كما هو حاصل لدينا ولكن هذه قضية اخرى لا يود احد الدخول في تفاصيلها لأنها مما قدم لدينا واصبح من المسلمات!

اخيراً وفيما يخص الجانب التطبيقي والواجبات الوظيفية الخاصة بكل شهادة وكل عنوان وظيفي نرى انه وبالرغم من وجود وصف وظيفي لكل اختصاص وعنوان وظيفي الا ان الوضع مختلط ومرتبط فيما يخص الواجبات الوظيفية حيث اننا نرى ان الواقع يشبه الى حد كبير عبارة (املأ الفراغات التالية) فنرى المهندس يعمل مدخل بيانات والمبرمج يعمل في الصيانة او الشبكات ونرى الفني يدير وحدة وظيفية تحتوي المهندسين والمبرمجين وغيرها الكثير من الارتباكات الوظيفية الشائعة لدينا للأسف والحل لكل هذا بسيط جداً وهو فصل الجانب العلمي والاكاديمي والمسميات الوظيفية عن الجانب المالي والاجتماعي واحترام كل صاحب مهنة على قدر اخلاصه في عمله وليس على قدر درجته الوظيفية وعنوانه الوظيفي ونفوذه الاجتماعي وكذلك تحديد الهدف من كل قسم وتخصص بأن يتعرف المتقدم لأي اختصاص على الهدف من القسم والوظيفة المقترحة لكل خريج حسب رؤية الفرع العلمي والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة التي ستضم خريجي هذا الفرع او ذاك. والله الموفق لكل خير وهو يهدي السبيل.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s